الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
162
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
إقرار امرأة بالزناء وسمى كلّ إقرار منها شهادة في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » ، فترتب الأثر على الإقرار عند الحاكم لا يكون من باب العلم بل من باب الشهادة فلا يكون من المستثنيات من موارد عدم جواز القضاء بالعلم على فرضه . وقد يجاب : بأنه نفسه ربما يكون مورد الادّعاء بان يدعى الحاكم أو غيره انه أقر ونفس المقر ينكره فلا بدّ من ثبوت الموضوع بالبينة الّا ان يقال إن الإقرار أحد طرق ثبوت الحكم كالبينة . أقول : ان الإقرار كما مرّ يكون كالبينة ولكن إذا لم يتعقب بالانكار فالبينة إذا ظهر كذبها كما انها لا تفيد ، فنفس المقر إذا قال « كذبت » أيضا يوجب ذلك سقوط إقراره عن الاعتبار كما هو محرّر في كيفية الإقرار في مثل الزناء . والحاصل : ان هذا الجواب في الجملة يرجع إلى ما ذكرناه من أنه ليس بابه باب العمل بالعلم ، هذا مضافا إلى أن البحث يكون في مورد عدم النزاع في أصل الإقرار وانه بحكم العلم أم لا . الثالث : العلم بخطاء الشهود يقينا أو كذبهم والسر في هذا هو ان حجية البينة على الطريقية تكون من جهة بيان الواقع فإذا علمنا عدم الواقع لها فلا حجية ، نعم لو كانت الحجية من باب الموضوعية لكان العلم بخلافها غير مؤثر ولكنها باطلة وكيف كان فليس هذا من مسألة القضاء بالعلم بل من مقدماته . الرابع : ان يشهد معه آخر فإنه لا يقصر عن شاهد . وفيه : انه لو تم لا يكون من باب القضاء بالعلم بل بالشهادة ولكن في الاكتفاء بذلك على فرض عدم جواز القضاء بالعلم نظر ، وتوضيحه مربوط بباب الشهادات ولا يبعد دعوى انصراف الأدلة إلى أن الشهادة لا بدّ ان يكون عند الحاكم وتمامية العدد اللازم لا بدّ أن تكون بغيره . الخامس : تعزير من أساء أدبه في مجلسه وان لم يعلم غيره لأنه من ضرورة إقامة ابهّة القضاء . وفيه : ان المتحاكم عند القاضي ربما يكون له ادّعاء في أن القاضي قد تعدى
--> ( 1 ) - باب 16 من أبواب حدّ الزناء .